الآخوند الخراساني
222
اللمعات النيرة
وفيه : إن حمله عليه لم يثبت أنه على نحو الحقيقة ، وإن نقل عن جماعة ( 1 ) . ومجازا بعلاقة المشابهة ، أو تنزيلا تعبدا لا يقتضي إلا المشاركة في حكمه الظاهر وأثره الواضح وهو الحرمة ، كما رتبها عليه ، بقوله : " لا تشربه " . ومعه لا دلالة أصلا على أن التشبيه والتنزيل بحسب ما يعم غيرها ، كما لا يخفى . ( و ) عاشرها : ( الفقاع ) لرواية أبي جميلة عن يونس ، قال : أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل الصادق ( ( عليه السلام ) ) عن الفقاع ، فقال : " لا تقربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله " ( 2 ) . وضعف سندها مجبور بما عن الإنتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) ، من الاجماع . مضافا إلى استفاضة الأخبار بكونها خمرا ( 6 ) ، المستلزم لثبوت أحكامها له ، إما لثبوت الموضوع ، وإما لعموم المنزلة ، أو اختصاصه بالأحكام الشايعة التي من أظهرها النجاسة بعد التحريم ، كما قيل ( 7 ) . وأنت خبير أن الموضوع حقيقة غير ثابت ، وعموم المنزلة لا وجه له ، بعد كون الحرمة حكما شايعا ظاهرا ، ولم تكن النجاسة في ذاك الزمان من أحكامه الشايعة الظاهرة - لو سلم كونها من أحكامها - كما لا يخفى . ( ويجب ) وجوبا شرطيا ( إزالتها ) أي النجاسات عينا وأثرا ، مع الإمكان
--> ( 1 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) / 325 . ( ط حجرية - 1307 ) . ( 2 ) الوسائل 3 / 469 ب ( 38 ) من أبواب النجاسات / ح ( 5 ) . ( 3 ) الانتصار / 197 / مسألة ( 239 ) . ( 4 ) الخلاف 5 / 490 / مسألة ( 6 ) . والإجماع على حرمته . ( 5 ) غنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة . ( 6 ) راجع الوسائل 25 / 359 ب ( 27 ) من أبواب الأشربة المحرمة . ( 7 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) / 330 : ( ط حجرية - 1307 ) .